[الرب] ماذا عليَّ أن أفعل بهذا الجيل العاصي والمنحرف؟ سأقوده إلى الصحراء وأتحدث إلى قلبه. سأريه أخطاءه والمسالك التي سلكها، والتي أدت به إلى الهلاك. لن أعاقبه؛ بل سيعاقب نفسه على أخطائه وهكذا يتطهر. لكن الأمر سيستغرق وقتاً لتنفتح العقول لصوتي وتتسع القلوب.
لقد تخلّى هذا الجيل عن أقرانه، وعن كبار السن الذين كان ينبغي عليهم أن يروه طريق الحياة لا طريق الحداد. والقلوب التي في حداد قد تاهت في شساعة الفراغ، والرجال — يا لفقر الرجال — العالقون في فخاخ اليأس، قد استسلموا لخطوات الشرير الذي خدعهم.
يا أبنائي، ارجعوا إليَّ، وستجدون طريق الحياة. ازرعوا السلام في قلوبكم، والسلام الذي يسكن بيوتكم سينتشر في كل ركن من أركان حياتكم. تعالوا إلى ساحاتي لتتذوقوا العطر العذب الذي هو أنا، والذي يمنحكم التعزية ويولد الحياة الإلهية في داخلكم.
أيها الأطفال، أنتم أبنائي إذا فعلتم ما آمركم به. آتي لأبحث عن خاصتي وأقودهم إلى الينابيع الحية التي ستحمل في داخل كل واحد منهم العبق الإلهي لقلبي. آتي لأغفر لكم خطاياكم وإنكاراتكم، ولأثبت خطواتكم على طريق حياتي. أنا هو الكائن، الذي يمنحكم السلام والحياة معاً، والذي يضع إكليل ناري في قلوبكم.
آتي لأشعل فيكم حضوري الإلهي لكي لا تضلوا طريقكم في الأزمان القادمة - التي ستكون مريرة ومؤلمة - بل تحافظوا على شجاعتكم وقوتكم وتخلصوا. الكثيرون سينكرون كلمتي ويُجرفون إلى أهوال الجحيم لأنهم سيكونون قد تخلوا عن اسمي القدوس. قلبي حزين، لكن كلمة حياتي باقية، وآتي لأنقذ أكبر عدد ممكن من فخاخ المضلل والكذاب.
أبناء قلبي - فأنتم جميعاً أبنائي - لا تستمعوا إلى صوت العالم؛ بل ادخلوا ساحاتي، حيث أنتظركم ليل نهار لأقودكم عبر طريق الحياة الواحد الذي هو أنا. آتي لأضع في داخل كل واحد منكم ممن يفتحون بيوتهم لي قوتي وأغنية حبي، الممنوحة لكم.
آتي لأجلب سلاماً عميقاً لقلوبكم وفرحاً لأرواحكم؛ ولعقولكم آتي بكلمة حياتي. تعالوا، يا أطفالي الأحباء، لتتعلموا السير على خطاي؛ تعالوا إلى أراضِيّ لتجدوا الملاذ، وستُمنح لكم قوة المحارب. في الأزمان القادمة، يا أطفال، سيكون هناك ارتباك عظيم وألم عظيم أيضاً؛ سيشعر الناس بالهجر والخذلان والحصار حتى من بني جنسهم، وسيسقط الكثيرون في الخراب.
لأن الكثيرين قد هجروا طريقي، ولأن الكثيرين لم يؤمنوا بكلمة الحق الخاصة بي، ولأن الكثيرين قد تخلوا عني ليتبعوا طريق المضلل، سيكون هناك ارتباك عظيم، وهذا الارتباك سيخدم أغراض الشرير، الذي سيفرح ويضل المزيد من الناس.
يا أطفال، يا أطفالي الأحباء، أطلب منكم أن تسلموا أنفسكم لمشيئتي، التي هي الحب والخلاص. أطلب منكم أن تتبعوا طريقي، وأن تسيروا على خطاي لكي لا تُخدعوا ولا تُضلوا، ولكي تتبعوا المسار الصحيح. يا أطفال، أنا هو الطريق، أنا هو الحياة، أنا هو الحق، ولا يوجد إلا واحد.
إلى متى يجب أن أدعوكم لتسلموا لمشيئتي الإلهية؟ الوقت ينفد، وأنتم لا ترون شيئاً قادماً؛ تستمرون في العيش وكأن شيئاً لن يتغير، بينما في الواقع، عما قريب جداً، سيُقلب كل شيء رأساً على عقب! هناك وقتكم، وهناك وقتي؛ الوقت ينفد، والوقت عنصر جوهري، وهو يتقلص — ومع ذلك لا ترون شيئاً قادماً!
أتوسل إليكم، أرجوكم أن تسلموا لمشيئتي الإلهية، التي ستجعلكم أحياء حقاً! اعتنقوا قانون التواصل من القلب إلى القلب، ولن تُخدعوا ولن تُضلوا. ثقوا فقط بالنداءات القادمة من السماء. لا تطأوا طريق الأشرار والكاذبين؛ فالكثيرون سيحاولون خداعكم عبر إخفاء الحقيقة عنكم وتستيرها.
أبنائي، اعرفوا كيف تثبتون في كلمتي، فليس هناك إلا حق واحد — حقي أنا! انقشوا هذه الكلمات في قلوبكم — كلمات تُكرر مراراً وتكراراً لترشدكم وتخلصكم: "أنا هو الطريق والحق والحياة"؛ من يأتي إليّ لن يضل بل ستكون له حياة بوفيرة. يا أبنائي، أنا هو الحياة، والحياة تستنهض الحياة.
آتي إليكم لأدخلكم إلى ساحاتي وأخلصكم من براثن الكاذبين الأشرار، حافر القبور. اسلكوا مسار البار الذي أنا عليه؛ ادخلوا في الصلاة من القلب وقدموا حياتكم لي، لكي أخلصكم وأغفر لكم خطاياكم الكثيرة.
آتي لأجمع خاصتي، وكلكم يا من تطلبونني أنتم لي. لكل واحد مساره الخاص؛ لكل واحد سبيله الخاص؛ وأنا هو الطريق للجميع - الطريق الذي يؤدي إلى الحق. أنا هو الحق؛ أنا هو المخلص، الإله المصلوب المنتصر الذي ينزل ليحمي أطفالي تحت ردائي، ليرشدهم إلى طريق حياتي، ويخلصهم من سموم الشر، ومن سموم الخطيئة. آتي لأغفر للذين يرجون كلمتي ولأحرر السجناء من أغلالهم. آتي لأعيد الحرية لكل واحد عبر طرد صوت الزيف من كل نفس - صوت الكاذب الذي يسعى لخداع القلوب والعقول.
أيها الأطفال، أدعوكم للدخول في الصمت وتسليم أنفسكم لمشيئتي الإلهية. في الصمت، ستسمعون صوتي في داخلكم، والذي سيأتي ليخلصكم ويرشدكم على الطريق. انطلقوا دون التفات إلى الوراء؛ فالتفاتكم للوراء يؤدي إلى الهلاك. أنا أسير أمامكم لأمهد الطريق وخلفكم لأحميكم من المحتالين. أبقوا قلوبكم قريبة من قلبي، وستسمعون صوتي يرشدكم. ابقوا متحدين معي في كل الأوقات؛ فلتستمع قلوبكم إلى كلمتي ولتسلّم أرواحكم لمشيئتي الإلهية!
أيها الأطفال، أنا هو الكائن، أنا هو الكائن، أنا هو الذي سيكون دائماً، وأنا آتٍ لأخلص خاصتي - جميع خاصتي - من أكاذيب الكاذبين والكذاب. أنا آتٍ لأدخلكم إلى ساحاتي وأخلصكم من المحتالين. لا تخافوا؛ لا تخشوا - باسمي(1) ستحياون وستُخلصون!
اجتمعوا معاً؛ لا تبقوا منعزلين، فإن قوة الجماعة ستدعمكم جميعاً.
أنا آتٍ لأضم خاصتي تحت ردائي وهكذا أقودكم في طريق الحياة. أنا آتٍ لأحرركم من الكاذبين ومن حفاري القبور ولأغطيكم بقوتي. ابتهجوا، فإن الرب قادم؛ "أنا هو" معكم ويرشدكم! استمعوا إلى صوتي وتعلموا البقاء في صمت؛ وهكذا ستتبعون وصاياي، وسيُقاد بكم في طريق الحياة. ادخلوا في التأمل وتعالوا، وضعوا قلوبكم في قلبي.
صوموا يا أبنائي، صوموا واسجدوا! تعالوا إلى ساحاتي لتسجدوا لسيد الحصاد؛ تعالوا واسجدوا لي، وادخلوا في تأمل قلبي الإلهي. حينها سينكشف لكم درب الحياة، وستتطهرون، وتتحررون من الكاذبين، وتُعتقون من حافري القبور؛ ستسمعون صوتي وتدخلون ساحاتي.
تعالوا، أنا أنتظركم؛ أحمل كلمتي في داخلكم وأمنح بركتي عليكم — على كل واحد منكم يتبعني وعلى الآخرين الذين يتبعونني.
ارسموا علامة الصليب، فهي الخلاص والحماية في الظلمة.
كونوا جميعاً واثقين وابقوا على ثباتكم. الصلاة وحدها هي التي ستبقيكم على الدرب الصحيح.
(1) قارن [مزمور 123:8]: "معونتنا باسم الرب صانع السماء والأرض".
المصدر: ➥ MessagesDuCielAChristine.fr